الإرادة كعنصر نفسي فى الجريمة أو أحد عناصر الركن المعنوي فى الجريمة هى الصلة أو الرابطة النفسية التى تربط الفاعل بالنشاط الإجرامي .
أما الإرادة كأحد عناصر الأهلية (أى القدرةعلى الإرادة) الجنائية فهى قدرة الشخص على أن يستقل بتقدير أُموره وفقا للبواعث التى يحسبها في نفسه ومكنته. وذلك على إعتبار أن الأهلية الجنائية تعنى القدرة على الإدراك والإختيار أي القدرة على تحمل المسؤلية .وبذلك يتضح الفارق بينهما فى أن القدرة على الإرادة شرط حتمى لإنزال العقاب على مرتكب السلوك أو النشاط الإجرامى. فى كافة صور السلوك عمدى ، خطأ .
أما الإرادة كعنصر نفسي أو باعتبارها أحد عناصر الركن المعنوي فى الجريمة هي أيضأ شرط ضروري لقيام الجريمة ، ولا علاقة لها بقيام المسؤلية. فضلا عن أهميتها فى تميز مناطق الخطأ المختلفة أى التميز بين الخطأ العمدى وغير العمدى والقصد الاحتمالى أو ما يخلع عليه الفقه الحديث القصد المتعدى.
مثال توضيحى المجنون أو الصغير والمكرَه الذى يرتكب الجريمة فان الجريمة تقوم ومع ذلك لا يوقع عليه العقاب على ايا منهما .
ففى فرض الصغير والمجنون لا يُوقع العقاب لانتفاء المسؤلية الجنائية أي لإنتفاء القدرة على الإرادة وليس لانتفاء الصلة النفسية بينه وبين النشاط الاجرامى.
أما المكره فمن قائل بانتفاء المسؤلية فهو أهل لتحمل المسؤلية والعقاب ولكن يمتنع العقاب لعدم توافر أو انتفاء الصلة النفسية بينه وبين الفعل.
