الغرفةالغرفة الإجتماعية
رقم القرار223318
تاريخ القرار14/03/2000
قضية(م- و- م) ضد (ف – أ)
موضوع القرارإرجاع العامل – حكم قضائي نهائي – نعم – تعليمة الوالي – لا – رفض الإرجاع – غرامة تهديدية .
المبـدأ :
1- يجب إثارة الدفع المتعلق برفض الإرجاع أثناء سير الدعوى الفاصلة في مسألة التسريح وليس عند التنفيذ .
2- لا مجال للرد على دفع يتعلق بتطبيق تعليمة إدارية في نزاع يتعلق بتسليط غرامة تهديدية من أجل تنفيذ قرار قضائي نهائي .
القرار قرار في القضية المنشورة
بين : المؤسسة الوطنية للمنظفات ومواد الصيانة الموجودة بالطريق الوطني رقم 5 بالأخضرية ولاية البويرة ، المدعية في الطعن والوكيل عنها الأستاذ داودي السلامي المحامي المقبول لدى المحكمة العليا والكائن مقره بحي بوتريك امبارك عمارة أ ، 1 سور الغزلان ولاية البويرة .
من جهة .
وبين : (ف- أ) ، المدعى عليه في الطعن والوكيل عنه الأستاذ لكروز عبد الرحمان المحامي المقبول لدى المحكمة العليا والكائن مقره ب 1 شارع علي بوادير القبة الجزائر .
من جهة أخرى .
------------------
المحكمة العليـا
في جلستها العلنية المنعقدة بها بشارع 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيار الجزائر العاصمة .
بعد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي بيانه :
وبناء على المواد (231 – 233- 235- 239- 244- 257 ) وما بعدها من قانون الإجراءات المدنية .
بعد الإطلاع على مجوعة أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعة بتاريخ 14 فيفري 1999 وعلى مذكرة جواب المطعون ضده.
وبعد الإستماع إلى السيد ذيب عبد السلام الرئيس المقرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيدة بارة عقيلة المحامية العامة في تقديم طلباتها المكتوبة .
حيث طعنت بالنقض المؤسسة الوطنية للمنظفات ومواد الصيانة بالأخضرية في القرار الصادر عن المجلس القضائي بالبويرة في 23/11/1998 الذي ألغى الأمر الإستعجالي الذي قضت بموجبه محكمة الأخضرية في 15/10/1997 بعدم اختصاصها .
ومن جديد حكم بغرامة تهديدية قدرها 2000دج عن كل يوم تأخير .
حيث أن الطعن مستوفي الأشكال و الآجال القانونية.
حيث أن الطاعنة تثير وجهين للطعن .
عن الوجه الأول المأخوذ من قصور الأسباب :
حيث أن الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه عدم رده على دفوعه المتعلقة بتطبيق المادة 9 من القانون 96/21 المؤرخ في 9/6/1996 وعن ضرورة احترام تعليمة الوالي المؤرخة في 6/5/1996 التي تلزم المؤسسة بأخذ موافقة مصالح الأمن لإرجاع العمال المتابعين من أجل الإرهاب .
ولكن حيث أن القرار المطعون فيه أوضح بأن النزاع يتعلق بتسليط غرامة تهديدية على الطاعنة لإجبارها على تنفيذ قرار قضائي نهائي .
وأن الحالة هذه ، فإنه كان في غنى عن الرد على الدفعين المذكورين ذلك أنهما غير مجديين في حين أن الأول يتعلق بالمطالبة بنص لا علاقة له بموضوع النزاع لأن رفض الإرجاع الذي يعنيه يجب أن يفصح عنه أثناء الدعوى الفاصلة في مسألة التسريح وليس عند التنفيذ ، وأن في حضور قرار نهائي لا مجال للرد عن تطبيق تعليمة إدارية تخالفه .
وحيث أن الطاعنة تعيب على القرار المطعون فيه عدم رده على دفعها المتعلق بعدم اختصاص قاضي الإستعجال لجدية النزاع .
ولكن حيث أن القرار المطعون فيه قد رد بما فيه الكفاية على هذا الدفع لما أشار إلى المادة 39 من القانون 90/04 المؤرخ في 06/02/1990،
وعليه فإن الوجه غير مؤسس .
عن الوجه الثاني المأخوذ من مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه .
الفرع الأول : المأخوذ من مخالفة المادة 471 من قانون الإجراءات المدنية بدعوى أن القرار المطعون فيه لم يبين خطأ المدين والضرر والعلاقة السببية بينهما ، وأن محكمة النقض الفرنسية قضت بضرورة تصفية الغرامة التهديدية عند الحكم بها وهذه التصفية تكون حسب خطورة الخطأ المرتكب من طرف المدين وليس على أساس الضرر اللاحق بالدائن .
ولكن حيث أنه سبق القول أن قضاة الإستئناف أوضحوا بما فيه الكفاية الأسباب التي جعلتهم يقضون بالغرامة التهديدية تأسيسا على رفض الطاعنة لانصياع لقرار نهائي وهذا تسبيب كافي ، وأن الإستدلال بأحكام أجنبية تكون مقبولة على أساس المقارنة فقط إذا كانت النصوص المطبقة متطابقة ، أما في دعوى الحال فنص المادة 471 من قانون الإجراءات المدنية وجاء فيه بأن الغرامة التهديدية تراجع وتصفى فيما بعد ،
وعليه فهذا الوجه غير مؤسس .
الفرع الثاني: المأخوذ من مخالفة المادة 73/4 من القانون 90/11 المؤرخ في 21/4/90 التي لا تسمح لأحد طرفي النزاع رفض تنفيذ حكم يقضي بإعادة إرجاع العامل.
ولكن حيث أنه سبق الرد على هذا الفرع في الوجه الأول .
الفرع الثالث: يعيب فيه الطاعن على القرار المطعون فيه تطبيق المادة 39 من القانون 90/4 التي تحيل على المادتين 34 و 35 من نفس القانون اللتين تتعلقان بتطبيق الإتفاقيات الجماعية والأمر في دعوى الحال غير ذلك ،
ولكن حيث أن هذا الفرع غير جدي ذلك أن المادة 37 من القانون المذكور تنص على الغرامة التهديدية و أحالت على المادتين 34 و35 في ما تعلق بالإجراءات الواجب اتباعها ، وهذه تقنية مألوفة في الصياغة التشريعية .
وعليه ، فهذا الفرع غير مؤسس كسابقيه ، مما يجعـل الوجه الثاني غير مؤسس بأكمله .
لهــذه الأسبــاب
قررت المحكمة العليــا
قبول الطعن بالنقض شكلا – ورفضه موضوعا .
الحكم على الطاعنة بالمصاريف القضائية .
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الرابع عشر من شهر مارس سنة ألفين من قبل المحكمة العليا الغرفة الإجتماعية المتركبة من السادة :
