الغرفة الإجتماعيةرقم القرار327214
تاريخ القرار01/02/2006
قضيةمركب الأسمدة ضد م-ع-ر
موضوع القرارتسريح تعسفـي - عقـد عمـل.
قانـون 90-11 : المـادة : 73/3
المبـدأ : يعتبر تسريحا تعسفيا، التسريح المستند إلى مقرر صادر عن جهة غير معنية بعقد العمـل.
القرارإن المحكمـة العليــا
في جلستها العلنية المنعقدة بتاريخ 01/02/2006 بمقرها الكائن بنهج 11 ديسمبر 1960 ببن عكنون الأبيـار،
بنـاء على المواد (231، 233، 235، 239، 244، 257) من قانون الإجراءات المدنيـة.
بعد الإطلاع على مجموع أوراق ملف الدعوى وعلى عريضـة الطعن بالنقض المودعـة بتاريخ 05/04/2003، وعلى مذكرة جواب المطعون ضـده،
بعد الاستماع إلى السيد بوحلاس السعيد المستشار المقـرر في تلاوة تقريره المكتوب وإلى السيدة دراقي بنينة المحامية العامة في تقديم طلباتها المكتوبـة،
وبعـد المداولة القانونية أصدرت القرار الآتي :
حيث طعن بالنقض مركب الأسمدة الفوسفاتية والأزوتية "أسميدال" ضد الحكم الصادر بتاريخ 15/07/2002 عن محكمة الحجار الذي ألزمه بإعادة إدراج العامل إلى منصب عمله أو منصب مماثل في الأجر مع تعويضه بمبلغ 50 ألف دينار عن الضرر اللاحق به وتسوية وضعيته تجاه الصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعيـة.
حيث أن المطعـون ضده رد على عريضة الطعن وتمسك برفض الطعـن.
وعليــه
في الشكـل : حيث أن الطعن بالنقض استوفى أجاله وأشكالـه القانونية فهو مقبـول.
في الموضـوع :حيث تدعيما لطعنه، أودع الطاعن مذكرة ضمنها وجهين للنقض :
- الوجـه الأول : مأخوذ من انعدام التسبيب.
- الوجه الثاني : مأخوذ من مخالفة القانون والخطأ في تطبيقـه.
عـن الوجهين معا لإرتباطهمـا :
والذي ينعي فيهما الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء خاليا مـن التسبيب لما أهمل الرد على الدفع الذي آثاره والمتمثل في أن التسريح كـان بناء على قرار المجلس الولائي للأمن المحـرر بتاريخ 19/9/1995 وأخطأ تطبيق القانون لما أمر بإعادة إدراجه في منصب عملـه أو منصب مماثل في الأجرة وتسوية وضعيته تجاه صنـدوق التأمينات الإجتماعيـة مع أنه لم يكن السبب في كل ذلك مما يجعل الحكم المنتقد عرضة للنقض.
لكـن حيث يبين من الحكم المطعون فيه لما أسس قضاءه على عدم احترام الطاعن لكل ما نصت عليه أحكام المادة 73/3 من القانـون 90/11 المتمم بالقانون 91/29 ونتيجة لذلك اعتبر تسريح العامل تسريحـا تعسفيا كان عن صواب ذلك أنه وبصفته مستخدم لم يثبت احترامه للإجراءات القانونية التي فرضها القانون في مواجهة العامل ولا الخطأ الجسيم الذي ارتكبه المطعون ضده، وقاضي الدرجة الأولى بتفحصه إجراءات التسريح وتأكده من عدم احترامها من قبل المستخدم وتأسيس قضائه على هذه المخالفات التي وقف عليها فإنه علل حكمه بما يكفي ورد ضمنيا على دفوع الطاعن مستبعدا إياها، ذلك أن ما يزعمه الطاعن في الوجه على عدم مراعاة الحكم المنتقـد لقـرار المجلس الولائي للأمن الآمر بتسريح العامل لا يؤثر علـى سلامة قضائه طالما أن هذا القرار صدر من جهة لا تربطها أيـة علاقـة مع العامل لذلك صارت الإثارة غير سديدة ويترتب عليهـا رفض الطعـن.
حيث أن المصاريف القضائية تبقى على عاتق خاسر الدعوى وفقا للمادة 270 ق.ا.م.
لهـذه الأسبــاب
قـررت المحكمـة العليـا
قبـول الطعن بالنقض شكـلا.
وفي الموضوع رفض الطعن.
وتحميل الطاعن بالمصاريف القضائيـة.
بذا صدر القرار ووقع التصريح به في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ الأول من شهر فيفري من سنة ألفين وستة من قبل المحكمة العليـا الغرفة الإجتماعية المشكلة من السـادة :
