رقم القرار264458 تاريخ القرار03/07/2002
قضيةض-م ضد ض-ج
موضوع القرار نفقة الفروع على الأصول - الإقامة عند المنفق – لا.
المـبـدأ : لا تتوقف النفقة الواجبة على الفروع تجاه الأصول، على مكان إقامة الأصول.
القرارإن المحكمـة العليــا
في جلستها العلنيــة المنعقــدة بمقرها الكائن بشـارع 11ديسمبـر1960 الأبيــار الجزائر العاصمة.
بعـد المـداولـة القـانونيـة أصـدرت القـرار الأتي نصــه:
وبنـاء علـى المواد: 231، 233، 239، 244، 257 وما يليهـا من قـانون الإجراءات المدنيــة.
بعـد الإطلاع علـى مجموع أوراق ملف الدعوى وعلى عريضة الطعن بالنقض المودعـة بكتابة الضبط بتاريخ: 21 نوفمبر 2000.
بعد الاستماع إلى السيد/عبد القادر بلقاسم المستشار المقرر في تلاوة تقريره المكتوب و إلى السيد/خروبي عبد الرحيم المحامي العام في تقديم طلباته المكتوبة.
حيـث أن (ض-م) طعن في تاريخ : 21/11/2000 بواسطة وكيلته الأستاذة "عاشور وريدة" المعتمدة لدى المحكمة العليا. بالنقض في القرار الصادر عن مجلس قضاء الجزائر بتاريخ: 16/07/2000 . القاضي بتأييد الحكم المستأنف الصادر عن محكمة سيدي امحمد بتاريخ : 17/01/2000 القاضي برفض طلب المدعين لعدم التأسيس ومنحهم حق زيارتهما لوالدتهما المتواجدة عند المدعى عليهم وقت ما شاءوا .
حيـث أن الطاعن استند لتدعيم طعنه على ثلاثة أوجه ويتفرع الوجه الثاني إلى ثلاثة فروع .
حيـث أن الطاعن ضده لم يرد على أوجه الطعن المذكورة .
حيـث أن النيابة العامة تبلغت بالملف مصحوبا بتقرير المستشار المقرر طبقا للمادة 248 من قانون الإجراءات المدنية، وأودعت مذكرة طلبت فيها رفض الطعن .
حيـث أن الطعن جاء مستوفيا أوضاعه الشكلية المنصوص عليها قانونا.
وعليه فإن المحكمة العليا:
عن الوجـه الأول: المأخوذ من مخالفة إجراءات جوهرية .
بدعوى أن القرار المطعون فيه لم يتضمن أية إشارة إلى أن ملف القضية عرض على النيابة طبقا للمادة 141 من قانون الإجراءات المدنية . مما يعرضه إلى النقض والإبطال.
لكن وحيث أن القرار المطعون فيه تضمن في ديباجته بعد الاستماع إلى ملاحظات السيد ممثل النيابة العامة، وأن الملاحظات لا تبديها النيابة إلا بعد الاطلاع على ملف القضية، وهو ما يؤكد أن الملف عرض على النيابة طبقا للمادة 141 من قانون الإجراءات المدنية. خلافا لما جاء في الوجه وهو ما يجعل هذا الوجه من غير أساس .
عن الوجه الثاني: المأخوذ من قصور الأسباب وعدم التأسيس القانوني .
بدعوى أن الطاعن كان قد طلب أخذ والدته مدة أسبوع إلى منزله ولم يطلب الحكم له بزيارتها. وأن قضاة الموضوع قضوا بالزيارة وذلك لعدم تقديم المبررات لأخذه الأم. وأن قضاة الموضوع اعتبروا محاضر المحضر القضائي غير كافية. وهو ما يجعل قرارهم قاصر الأسباب وغير مؤسس مما يعرضه إلى النقض والإبطال .
لكن وحيث أنه لما كانت الأم المطلوب أخذها من طرف الطاعن إلى منزله دون رغبتها في ذلك وهي راشدة وعاقلة وتتمتع بالإرادة الكاملة وأعلنت عن تلك الإرادة بأنها راضية ببقائها حيث هي موجودة، فلم يبق أي حق للطاعن سوى زيارتها في مكانها . فقضى قضاة الموضوع له بهذا الحق وهو قضاء سليم يجعل القرار سليما والوجه من غير تأسيس .
عن الوجـه الثالث: المأخوذ من مخالفة القانون.
بدعوى أن المادة 77 من قانون الأسرة تلزم قيام الابن بالتزام قانوني نحو أمه وقضاء قضاة الموضوع حرمه من القيام بالتزامه
لكن وحيث أن المادة المذكورة أوجبت نفقة الفروع على الأحوال والنفقة تؤدى للوالدين في أي مكان كانا، ولا تشترط المادة إقامة الأصول في منزل المنفق مما يجعل هذا الوجه من غير أساس قانوني .
الأمر الذي يتعين معه رفض الطعن .
وحيث أن المصاريف القضائية تقع على عاتق من خسر الطعن طبقا للمادة 270 من قانون الإجراءات المدنية .
لهــــذه الأسبـــاب
قررت المحكمة العليا غرفة الأحوال الشخصية والمواريث: قبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا مع إلزام الطاعن بالمصاريف القضائية .
